علي أصغر مرواريد
362
الينابيع الفقهية
وإن تعمد الإفطار في يوم منه قبل الزوال فلا شئ عليه ، وإن أفطر بعده أطعم عشرة مساكين فإن لم يطق صام ثلاثة أيام ، ويستحب للمعذور في الإفطار أن لا يشبع من طعام أو شراب ، ويكره له الجماع كراهية شديدة . والشيخ والشيخة الكبيران العاجزان عن الصوم يفطران ويتصدقان عن كل يوم بمد من طعام أو مدين ولا يقضيان وذو العطاش لا يرجى برؤه كذلك ، والحامل المقرب والمرضع القليلة اللبن تفطران وتتصدقان بذلك وتقضيان . ويكره السفر في شهر رمضان إلا لضرورة ، فإن سافر أفطر إذا كان سفره طاعة أو مباحا وكان إلى مسافة يقصر فيها وقد تقدمت ولم يكن ممن شرع له التمام كالمكاري وأضرابه ممن ذكرناهم في الصلاة ، ولا يقصر حتى يخرج ويتوارى عنه أذان مصره ، ويجوز صوم النفل في السفر ، وإذا حضر الشهر وزيارة الحسين ع أقام فصام فهو أفضل ، وإذا عرض له تشييع المؤمن شيعه وقصر فهو أفضل ، ومن صام شهر رمضان في السفر وقد علم وجوب الفطر وجب عليه القضاء والتوبة مما جنى وإن لم يعلم ذلك أجزأه . ويستحب للمسافر إذا غلب في ظنه أنه يقدم بلده أو بلدا قد نوى فيه المقام عشرا قبل الزوال أن لا يفطر ليصوم يومه ، وإذا لم يدر ما يقيم أفطر إلى شهر ثم صام كما قلنا في الصلاة ، وإذا سافر قبل الفجر أفطر وإن سافر بعده إلى الزوال فكذلك ، وإن سافر بعده صام وأجزأه وقال بعض أصحابنا : إن بيت النية للسفر وخرج في النهار قصر وإن توانى حتى زالت الشمس وخرج صام وقضى ، وإن لم يبيتها ليلا وخرج نهارا صام ولا قضاء بكل حال ، وإذا نوى السفر أربعة فراسخ وأراد الرجوع ليومه أفطر وإن لم يرد صام ، وقيل : هو مخير في الصوم والفطر كالصلاة . باب الاعتكاف : يصح الاعتكاف من البالغ العاقل المسلم بأن يلبث لبثا طويلا أقله ثلاثة أيام ولا حد لأكثره صائما في أحد المساجد التي جمع فيها النبي ص أو إمام عدل بالناس صلاة جمعة ، وهي أربعة : مسجد الله ومسجد رسوله ع ومسجد الكوفة